بواسطة: رئيس التحرير
بتاريخ : السبت 26-05-2012 01:12 صباحا
ماريو جوميز، سيكون هو حامل أختام هجمات المنتخب الألماني في يورو 2012 بوصفه المهاجم الأبرز للماكينات
ربما هي اللحظة التي ستغير حياتي ، أنا كالعادة في المكان السليم ، في التوقيت السليم ، كل ما تحتاجه أن يلمحك كلوزه ، لمحة واحدة ويمكنك ترك كوابيس مبارتي بولندا وكرواتيا جانباً ، خمس دقائق فقط من البداية ويمكنك الاحتفال حالاً على طريقة مصارعي الثيران ، هدف التأهل للدور الثاني ، وفي ملعب إرنست هابل شخصياً ، ربما نقطة التحول في البطولة بأكملها ، ترك شتوتجارت لنادي أكبر في القارة ، هدف العتق من البقاء في ذيل كلوزه وبودولسكي ، كلوزه يراوغ المدافع النمساوي مارتن هيدين مرة ، يعلم بوجودي ولكنه يخشى التمرير ، يراوغ هيدين مرة أخرى على أطراف الياردات الست ، الحارس يورجن ماتشو يبدو خارج اللعبة تماماً ، أكاد أصرخ في صمت بأن يمرر الكرة الآن ، كلوزه يفعلها كما أردتها ، كل ما يتوجب عليك فعله هو أن تضع قدمك وتحتفل ، لقد وضعت قدمي بالفعل ، ولكن تلك البالونة طارت في الهواء إلى أعلى أمام المرمى الخالي ، هناك فرصة أخرى لتصحيح الخطأ ووضعها بالرأس ، ليس الأمر صعباً على مهاجم بقامة 190 سم ، تنشق الأرض عن التركي الأصل أوميت كوركماز ليخرج الكرة برأسه من على الخط على نحو إعجازي ، تركيا تركت كل أبنائها وتركت والدي أوميت ليكون نمساوياً ، ممارساً لكرة القدم ، لاعباً بالمنتخب الوطني ليخرج الكرة من أمامي ، ربما أنا الذي كان يتوجب عليه اختيار اللعب لمنتخب إسبانيا منذ البداية.
بعد خمس دقائق من الشوط الثاني كان مايكل بالاك يحرز هدف المباراة الوحيد من تسديدة خرافية ، وبعدها ب15 دقيقة كان يواكيم لويف يشير لي بالخروج للجلوس على دكة البدلاء ، اكتفيت بالابتسامة الدبلوماسية لبديلي توماس هيتسلشبرجر ، كانت الإشارة التي معناها "نحن لا نريد أن نرى وجهك مجدداً "، وبالفعل لم ير أحد وجهي بعدها سوى في الدقائق العشر الأخيرة أمام وطن والدي إسبانيا ، كان المطلوب مني تعويض هدف المباراة الوحيد في مرمانا ، أن أصنع معجزة لمنتخبنا الذي كان مترنحاً ، كانت ورطة حتى لو كان النزول مكان كلوزه نفسه. لقد كنت بالنسبة للجميع تغييرا بلا معنى ، فعلى نفس الملعب كنت الأضحوكة أمام النمسا.
وجبات "الخامون" الأندلسي التي كانت تأتي في كل زيارة عائلية من الوطن الآم ، الانتقال الأغلى للاعب في تاريخ البونديسليجا من شتوتجارت إلى ميونيخ، احتفالات الجعة السنوية في ميونيخ لم تكن كافية لتذكيري بأني المهاجم الذي يخاف منه الألمان أنفسهم ، في حالة تكفير عن الخطأ ، وشم على ظهرك بأنه لا فائدة منك ، لن تصبح أوفي زيلر الجديد ، ولا جيرد مولر ، ولا كلاوس فيشر ، ولا هروبش ، ولا كلاوس ألوفس ، ولا كارل هاينتس ريدله ، ولا فولر ، أنت أقرب للقائمة الملعونة التي لم تصل للمجد مطلقاً ، أولاف كيرشتن ، أوليفر نويفيل ، شتيفان كونتس ، أو كيفين كوراني معدل قليلاً ، لا أتذكر عدد الكرات التي وضعتها في القائم ، في العارضة ، في المدرجات عندما يكون المرمى خالياً ، رأسي في حلق المرمى وأضعها خارجه (هل تذكرون اليوفي في دوري الأبطال؟) ، الكرات غير الضرورية بالكعب ، الانفراد التام بمرمى كاسياس بنصف نهائي دوري أبطال 2012 ، قبل أن أطيح بها في الهواء ، في الوقت الذي نكون فيه بحاجة إلى نصف فرصة للتأهل.
لن يتذكر أحد الرباعية في بازل في الدور الثاني قبلها بشهرين، الهاتريك أمام نابولي ، 13 هدف في 13 مباراة أوروبية هذا الموسم ، 8 أهداف في 8 أهداف أوروبية الموسم السابق له ، هدفين بالمصارعة مع الدفاع أمام بريمن برفقة شتوتجارت ، الوضع راقداً أمام دورتموند ، من الوضع طائراً مع بايرن في شوتجارت ، الدوران 180 درجة قبل التسديد في مرمى نابولي ، الهدف في الدقيقة الأخيرة أمام ريال مدريد في أليانتس أرينا ، الكرات الرأسية من كل عرضية لريبيري وروبين ، كما أني كنت بحاجة إلى نفاثتين على الطرفين لكي يسجل بمعدل هدف في 1.5 مباراة مع البايرن ، وكل مبارتين مع شتوتجارت.
أقل قليلاً من ثلاث سنوات في نفس الملعب الذي عرف خطيئتي الكبرى وأمام نفس المنافس في تصفيات يورو 2008 ، أشعر بأن كل شيء سيسير ...على نفس النهج ، انفراد بالمرمى في الدقيقة السادسة نفس الدقيقة الملعونة ، ، والكرة خارج الملعب ، مجدداً ، كرة بالرأس بعدها وفي يد الحارس.
قبل النهاية بدقيقة واحدة تجد الكرة بين قدميك من ركلة ركنية عادية ، كل شيء يبدو ممهداً ، كل ما يجب أن تنفخ في الكرة ، تودعها الشباك ، ليس هناك فرحة ولكنه ارتياح ، وتقبيل للعارضة ، التي كانت صديقتي لوقت طويل ، لويف يبدو سعيداً ، بعد خمس دقائق من الشوط الثاني كان زميلنا فريدريش يحرز هدفاً في مرمانا ليجعل من ليلتنا أصعب ، دقيقة أخرى كان كولوفيتش على وشك إحراز الهدف النمساوي الثاني ، ربما سنصل ليورو 2012 في نهاية الأمر ، ولكني سأبقى عديم الفائدة في مباراة تتطلب مهاجما منقذا لفريقه.
40 ثانية على نهاية الوقت الأصلي ، ركنية عادية تمر من فوق رؤوس الجميع ، هناك وقت يسمح بلعبة وحيدة ألمانية أخيرة ، تصل إلى الزميل فيليب لام ، الذي يرسلها مباشرة دون تفكير ، لست بحاجة إلي القفز ، فقط استخدام الرأس ، لا يهمني المدافع الذي يتسلق كتفي ، لا يوجد كوركماز هذه المرة ، يوجد ماريو جوميز الذي أنقذ فريقه في اللحظة الأخيرة .. لا أعلم إلى متى سيتذكرونها؟